النائب مكرم رضوان: الشعب المصرى ينفق من ماله الخاص ٦٨٪ مما يصرف فى القطاع الصحى

القطاع الصحى الخاص والمليارات المهدرة:
احصائية مخيفة وهى ان الشعب المصرى ينفق من ماله الخاص  ٦٨٪ مما يصرف فى القطاع الصحى، بينما يمثل ماتخصصه الدولة من مليارات ٣٢٪ فقط. المشكلة الاكبر ان نصف تلك المليارات تقريبا يضيع هباءاً دون عائد حقيقى على المريض بل قد يكون سببا فى ضرره، لان المريض المصرى فى الغالب مايذهب الى طبيب غير متخصص، او نادرا لطبيب غير امين يستنذفه ماديا ويضيع عليه فرصة العلاج المناسب فى الوقت المناسب، ثم تدفعه الاقدار الى دكتور ثانى وثالث ورابع الى ان يصل الى من يشخص حالته ويبدا معه العلاج الفعّال ووقتها يكلفه أضعاف اضعاف ماكان يمكن علاجه به مبكرا واغلب ذلك يتم فى عيادات خاصة دون ملف خاص بالمريض به معلومات موثقة عن حالته.
احدى الحلول وأهمها يكمن فى تشجيع العلاج الخاص لمن يطلبه فى مستشفيات بمواصفات عالمية تتوافر على مستوى الجمهورية بمشاركة الحكومة، او شركات مساهمة، او رجال اعمال أمناء والأولوية للأطباء، وذلك بتسهيلات تقدمهاالحكومة لمستشفى واحد فى كل مركز او قسم، وتتمثل فى: الموافقة على تبوير من ٣٠٠٠-٧٠٠٠ متر مربع خارج الحيّز العمرانى اذا لم يكن هناك ظهير صحراوي، عدم التقيد بعدد الأدوار عند الترخيص، قرض ميسر على عشرة سنوات بفائدة ٦٪ على الأكثر، اعفاء من الجمارك لكل تجهيزات المستشفى، اعفاء من الضرائب فترة تسديد القرض، وفى الوقت نفسه الالتزام بمبنى مستشفى متكامل لا تقل سعته عن مائة سرير،  ١٠ أسرة عناية مركزة، خمس حجرات عمليات، ٣٠ عيادة خارجية، استقبال طوارئ على مستوى عالى.
هنا سيسأل المواطن ويقول وايه العائد علينا، انا هاقول له تنظيم القطاع الصحى الخاص ليعمل فى النور فى أماكن مجمعة تحت إشراف خبرات متميزة وبمعلومات موثقة عمل غاية فى الأهمية تعم فائدته على الجميع؛ خلق مئات الآلاف من فرص العمل المنتظمة لشبابنا، توفير اكثر من مائة عيادة يوميا بكل مستشفى بعد تقسيم الوقت مما يعطى الفرصة لعمل كل اطباء المنطقة فى صورة تكاملية قد تغنينا مستقبلا عن العيادات الخاصة التى بالفعل ترهق الطبيب والمريض معا، الاتفاق مع تلك المستشفيات بتخصيص نسبة علاج مجانى لغير القادرين، احتياطى استراتيجى قد تحتاجه الدولة فى تغطية التامين الصحى او وقت الأزمات او عند الحاجة الى سرير عناية او حضّانة، خلق منافسة جادة مع المستشفيات القائمة، وأخيرا تقليل الضغط نسبيا عن المستشفيات الحكومية.  

تعليقات القراء