سيناريوهات المشهد السياسى بين حوار مستقبل وطن وحوار دعم مصر بقلم: محمودنفادى

· بعد عدة أسابيع قليلة من انتهاء جلسات الحوار السياسي حول قوانين الانتخابات لمجلس الشيوخ والنواب والمحليات التى دعا اليها حزب مستقبل وطن صاحب الأغلبية البرلمانية واليد العليا فى الساحة الحزبية السياسية وليس الساحة الشعبية فوجئت الأحزاب السياسية بانطلاق مرحلة آخرى من الحوار وتلقيها دعوات للحضور ليس من حزب مستقبل وطن ولكن من ائتلاف دعم مصر وبتوقيع رئيس الائتلاف عبدالهادى القصبى والذى يشغل فى نفس الوقت موقع داخل حزب مستقبل وطن الا وهو نائب رئيس الحزب..

· و تساؤل  البعض عن سر هذا التغيير وهل حزب مستقبل وطن تراجع خطوة للوراء أم ان اتئلاف دعم مصر تقدم خطوة للامام وان جلسات الحوار الماضية لم تسفر عن آى تصور نهائى مقبول لدى من بيدهم ادارة المشهد السياسي الا ان الأجابة جاءت سريعة وعبر بعض قيادات ائتلاف دعم مصر بان جلسات الحوار الجديد تتعلق بقانون الادارة المحلية فقط وليس لها علاقة بقوانين انتخابات الشيوخ والشورى وان حزب مستقبل وطن كشف عن موقفة بشأن هذا القانون تحت قبة مجلس النواب وطالب بتأجيلة مما يجعلة غير مؤهل لادارة جلسات الحوار..

· فالحقيقة المؤكدة حتى الآن من خلال قراءة وتحليل الصورة السياسية تشير الى ان مستقبل وطن لم يتراجع للخلف بالنسبة لقوانين الانتخابات لمجلس الشيوخ والنواب وان ادارة ائتلاف دعم مصر لجلسات الحوار بشأن قانون الادارة المحلية هو اجراء مرحلى ومحاولة لتوجية بعض الآحزاب المشاركة فى هذا الائتلاف خاصة ان قيادات هذه الاحزاب تصدرت مائدة الحوار لاقناعها بان الائتلاف له أدوار سياسية وحزبية ولم ينتهى دورة بعد..

· وتزامن جلسات الحوار مع قيام تنسيقية شباب الأحزاب والسياسين والتى لاتتلقى تكليفات من حزب مستقبل بعقد لقاءات حوارية مع الأحزاب السياسية حول القوانين الثلاثة للادارة المحلية ومجلسى الشيوخ والنواب يؤكد ان الرغبة فى فتح أكثر من جبهة للحوار للسياسى الحزبى وليس جبهة واحدة هدفة توجية رسالة للرأى العام المصرى بان القوانين الثلاثة المنتظرة ستأتى بعد انتهاء تلك الحوارات وليس قبلها..

· وبلاشك ان هناك اختلاف فى وجهات النظر داخل من بيدهم ادارة هذا الملف حاليا الذى سيطرح برمتة خلال أسابيع قليلة على القيادة السياسية لحسم هذا الخلاف والذى يتجسد فى الشكل النهائى للنظام الانتخابى المقترح حيث يدور الخلاف حول النسبة المقررة للقوائم والنسبة المقررة للمرشحين الفردى وايضا تشكيل التكتل السياسي والحزبى الذى سيقود الأغلبية وأيضا التكتل السياسي للمعارضة..

· وربما تكون المفاجأة الكبرى غير المتوقعة ان تنحاز القيادة السياسية الى رؤية حوار أخر يدور بعيدا عن جلسات الحوار الدائر فى القاهرة الجديدة وهذا الحوار يميل الى زيادة نسبة التمثيل للفردى على حساب القوائم وان تخصص القوائم فقط للفئات المميزة انتخابيا وهى 25%للنساء و10%للمقاعد الفردية الآخرى مقابل 65%للمقاعد الفردى على مستوى مجلس النواب..

· وبالنسبة لانتخابات مجلس الشيوخ فلا توجد أية خلافات بشأن النظام المقترح وهو سيكون 50% للقوائم و50%للفردى بينما المجالس المحلية ستكون النسبة 75للقوائم و25% للفردى.

· أماعن الكتل السياسية والحزبية فان مستقبل وطن ومعه 7أحزاب سيقود كتلة الأغلبية وحزب الوفد ومعه 5أحزاب سيقود كتلة المعارضة خاصة ان هذه الأحزاب التى لها وجود حاليا ومعروفة لدى الرأى العام المصرى..

· وفكرة تشكيل قائمة توافقية وحيدة تخوض الانتخابات مقبولة فى انتخابات مجلس الشيوخ والمجالس المحلية ولكنها غير مقبولة فى انتخابات مجلس النواب لان ذلك له تأثير سلبى داخليا وخارجيا فى حالة وجود هذه القائمة فى انتخابات مجلس النواب نظرا لصلاحياتة الدستورية الكبيرة بعكس مجلس الشيوخ بلاصلاحيات وأيضا المجالس المحلية حزء من السلطة التنفيذية وليست سلطة مستقلة..

· ولعل المرحلة الأهم وهى انتقاء واختيار المرشحين لخوض انتخابات مجلسى الشيوخ والنواب لم تأتى حتى الان من جانب من بيدهم عملية الاختيار حيث ان المرحلة مستمرة أولا بعملية انتقاء للنواب الحاليين سواء المرشح منهم بالاستمرار أو الاستبعاد أو الانتقال لمجلس الشيوخ ثم مرحلة اختيار الوجوة الجديدة خاصة بالنسبة لكتلة الأغلبية والمؤشرات ترجح استبعاد 60% من نواب الأغلبية من الاستمرار..

· أما عن مجلس الشيوخ وحق رئيس الجمهورية فى تعين ثلث الأعضاء فقد تردد أسماء بعض الشخصيات ومنهم الدكتور شريف اسماعيل رئيس الوزراء السابق والدكتور مصطفى الفقى رئيس مكتبة الاسكندرية والدكتورة مايا مرسى رئيس المجلس القومى للمرأة واللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية الاسبق والدكتور مفيد شهاب وزير شؤون البرلمان السابق وخالد عبدالعزيز وزير الشباب السابق والدكتورة فايزة ابوالنجا مستشار رئيس الجمهورية السابق ومن رؤساء الأحزاب السياسية ناجى الشهابى وتيسير مطر واللواء جلال هريدى وقيادة برلمانية فى مجلس النواب الحالى.

تعليقات القراء