الفاو: 1483 مستفيد من مشروع حصاد المياه وممارسات الزراعة الجيدة بمطروح

قال نصر الدين الأمين ممثل منظمة "الفاو" في مصر إن هناك حاجة لاستمرار الجهود والإنجازات بمشروع حصاد المياه والممارسات الزراعية ، والذي قدم خدمات جيدة لقطاع كبير من مزارعي وسيدات مطروح بمجالي حصاد مياه الأمطار والإنتاج الحيواني ، لما له من تأثير إيجابي في تحسين الأحوال المعيشية وزيادة الإنتاج واستدامته ، بما يصب في مصلحة أهالي مطروح، وهو ما يأتي منسجما ومتماشيا مع أهداف الفاو للقضاء على الجوع وتحسين الأمن الغذائي ومستوى المعيشة.
جاء ذلك خلال اختتام منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم /الخميس/ لمشروع "حصاد المياه والممارسات الزراعية الجيدة من أجل تحسين الأحوال المعيشية وزيادة الإنتاج واستدامته في المناطق الزراعية المطرية بمحافظة مطروح"، بعدد مستفيدين مباشرين بلغ 1483 مستفيدا، وعشرات الآلاف من المستفيدين غير المباشرين .
وقامت منظمة "الفاو" بتنفيذ المشروع بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، والمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد)، ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني، ومركز بحوث الصحراء، بتمويل من برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية، وبالتنسيق مع الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية.
وفي كلمته في الورشة الختامية، قال نصر الدين الأمين " إن هذه الجهود وهذه الإنجازات، لا ينبغي أن تتوقف بنهاية هذا المشروع، بل إن هناك حاجة للاستمرار من أجل تحسين الأحوال المعيشية وزيادة الإنتاج واستدامته " ، مضيفا أن أهداف المشروع تمثلت في زيادة استدامة وإنتاجية الزراعة المطرية في المناطق الريفية، وتحسين الأحوال المعيشية للسكان المحليين، عبر توسيع نطاق حصاد المياه والممارسات الزراعية الجيدة ذات الصلة بالمحاصيل في المناطق المطرية بمطروح.
من جانبه، قال خالد شعيب، محافظ مطروح - في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه المهندس حسين السنيني، مدير عام تنمية القرية بالمحافظة - إن المشروع تمكن من تحقيق العديد من الإنجازات في فترة زمنية قصيرة بالتعاون مع الجهات المنفذة، بالرغم من العقبات والتحديات التي واجهها في مراحل التنفيذ، وتقدم بالشكر لمنظمة الفاو والاتحاد الأوروبي والوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، ولكل من ساهم في تحقيق أهداف هذه المشروع .
وأضاف أن المشروع يعد أحد العلامات البارزة في مسيرة التنمية بالمحافظة ، بما أحرزه من نجاح في دعم أهالي مراكز النجيلة وسيدي براني، ورأس الحكمة، ومطروح، وهي المناطق المستهدفة في المحافظة.
بدوره، قال ماريو مارجوتا رئيس فريق عمل برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية إن الاتحاد الأوروبي وكافة الشركاء راضون عما حققه المشروع من إنجازات، كما أنه مازال هناك خمسة برامج مستمرة لبرنامج الاتحاد الأوروبي في المحافظة في مجالات المياه والممارسات الزراعية الجيدة والإنتاج الحيواني بما يصب في مصلحة أهالي المحافظة بشكل كامل.
وأضاف أن برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية (EU-JRDP) هو عبارة عن مداخلة للتنمية الريفية تحت مظلة "برنامج الجوار الأوروبي للزراعة والتنمية الريفية" (ENPARD)، وهي مبادرة أطلقها الاتحاد الأوروبي لتترجم التزامه نحو شمولية النمو والاستقرار ليتضمن الدول المجاورة له، كما يقوم بتنفيذ برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية (EU-JRDP) الوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية (AICS)، وتقدر تكلفة البرنامج بحوالي 21.89 مليون يورو ممولة كليا من قبل الاتحاد الأوروبي .. والمدة الزمنية لتنفيذ البرنامج هي خمس سنوات (2015-2019).
حضر ورشة العمل الختامية للمشروع - التي أقيمت تحت رعاية خالد شعيب محافظ مطروح - الدكتور إسماعيل الفرماوي كبير خبراء الزراعة بالوكالة الإيطالية بالقاهرة، والدكتور نصر الدين الأمين ممثل منظمة الأغذية والزراعة، والدكتور ماريو مارجيوتا مسئول برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية مصر، والعمدة حمدي الدربالي رئيس مجلس العمد والمشايخ بمحافظة مطروح، والمهندس أحمد يوسف مدير مديرية الزراعة بمطروح، والمهندس حسين السنيني مدير تنمية القرية بالمحافظة، وعدد كبير من المستفدين من المشروع ، بالإضافة إلى ممثلين عن برنامج الاتحاد الأوروبي المشترك للتنمية الريفية، والوكالة الإيطالية للتعاون من أجل التنمية، والجهات المنفذة.
يذكر أن أبرز نتائج المشروع تمثلت في إنشاء 307 آبار بسعة 100 م3 بإجمالي 30 ألف متر مكعب لحصاد مياه الأمطار، وصيانة وإعادة تأهيل 18 بئرا قديما بإجمالي 9007 أمتار مكعبة من مياه الأمطار، وإعادة تأهيل 100 من مزارع التين والزيتون القديمة وتقديم الدعم الفني لها، وتسليم المزراعين أدوات ومدخلات للإنتاج الزراعي لتنفيذ الممارسات الزراعية الجيدة.
كما قام المشروع بتجهيز 27 مزرعة زيتون حديثة وتزويدها بشبكات تنقيط وبئر ومضخة وشتلات محسنة، وتوزيع بذور على 520 مزارعا لزراعة 1054 فدانا من تقاوي الشعير والقمح المحسنة، وتوزيع 80 تيسا دمشقيا لخلطه مع الماعز البرقي لتحسين المواصفات وزيادة الإنتاجية، وتقديم خدمات بيطرية لـ 25 ألف حيوان لـ 154 مستفيدا، وتوزيع 500 رأس ماعز وأعلاف على 100 سيدة معيلة، وتوزيع ألف دجاجة بياضة وأعلاف على 50 سيدة معيلة، وإنشاء وتجهيز 70 حديقة منزلية، وتزويد 45 سيدة بواحدات تصنيع الألبان والجبن، بعد تقديم التدريب اللازم، وزراعة 6 آلاف شتلة مراعي متأقلمة مع ظروف المنطقة لتحسين حالة المرعى.

تعليقات القراء