أحمد مراد: لا صحة لما تردد حول تعرضي لنجيب محفوظ.. وهو مثلي الأعلى في الكتابة

قال الكاتب والسيناريست المصري أحمد مراد، إن الأديب العالمي نجيب محفوظ مثله الأعلى ويكن له احتراما وتقديرا بالغين، لأنه أكثر أديب لديه مشروع أدبي واضح، وإنه لا صحة لما يتردد عن تعرضه له بتصريحات مسيئة، بأن إيقاع رواياته لا يناسب العصر الحديث.
وأضاف أحمد مراد في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، إنه خلال جلسة حوارية بعنوان "الكتب وصناعة السينما"، استضافها معرض الشارقة الدولي للكتاب 2019، وأدارتها الإعلامية السورية زينة اليازجي، طُرح سؤال عن سبب حدوث تغيير في محتوى الروايات حين تتحول إلى أفلام سيمائية، وما إذا كان السيناريست أهم أم كاتب العمل، وأجاب مراد قائلا: "أوضحت للجمهور أن السيناريست مهنة خاصة بدليل تخصيص جائزة أوسكار للسيناريو الأصلي غير المقتبس عن أعمال أدبية"، مضيفا: "بالتالي لابد من حدوث معالجة للرواية حين تتحول إلى عمل درامي".
وأوضح مراد خلال الجلسة أنه: "تزداد المشكلة عند تحويل نص قديم ربما لا يواكب العصر إيقاعيا"، وضرب مثلا بإحدى روايات نجيب محفوظ، مكملا: "لذلك لابد من حدوث معالجة سينمائية واختصار للأحداث حتى تناسب زمنية الفيلم وهي الساعتين، حيث إن الجيل الجديد الحالي لا يستطيع تحمل مشاهدة أفلام طويلة، بدليل أن الأفلام الأجنبية والمصرية صار إيقاعها أسرع، وهناك اختلاف في طريقة الاستعراض السينمائي".
وأكمل مراد في تصريحاته لـ"الشروق": "لم أقل أي كلمة تخص الأستاذ نجيب محفوظ، فهو مثلي الأعلى في الكتابة وأحترمه جدا، وكل كلامي في السنوات الماضية متأثر به كمثل في الكلام إلى الناس، لأنه أكثر أديب لديه مشروع أدبي واضح"، مضيفا أن: "الأستاذ نجيب محفوظ له عدد من كبير من الأفلام المأخوذة عن رواياته، وكذلك الأستاذ إحسان عبد القدوس، وأضرب بهما المثل دائما على أنهما من أفضل الأدباء الذين حولوا تراثهم الأدبي إلى أفلام سينمائية".
وأشار مراد إلى أنه: "لو تعرضت لأستاذ نجيب محفوظ بأي شكل، كان الجمهور الندوة أو الفنانين الحاضرين تصدوا لي (وأكلوني بسنانهم)، لكن بالعكس انتهت الندوة والجميع سعداء"، واصفا التصريحات المنقولة عنه بأنها "غير احترافية".
وجاء في بيان صادر عن معرض الشارقة الدولي للكتاب حول فعاليات الجلسة الحوارية "الكتب وصناعة السينما" أن الروائي المصري أحمد مراد، شدّد على أن الكاتب يجب أن ينسى السينما تمامًا وهو يكتب، وعليه أن يبقى مخلصًا لفكرة الكتاب، وينسى أنه سيصيرُ فيلمًا.
وقال مراد، بحسب بيان "الشارقة": "في السنوات القليلة القادمة، سيتغير واقع الأدب ويتطوّر ويتقارب أكثر مع السينما، لتصبح الرواية سريعة الإيقاع لتنسجم أكثر معها". مؤكّدًا أن ما كان يصلح في خمسينيات القرن الماضي مثلًا، من ناحية بطء إيقاع الرواية، لا يصلح اليوم؛ فالزمن تغيّر وكل مناحي الحياة، وعلى الرواية أن تسارع إيقاعها معها.
وأكّد مراد، أن السينما تخدم الرواية فتوصلها للعالمية، ومهمة جدًا للأدب، لسهولة وصولها إلى الناس التي لا تقرأ. ولاحظ أن عدد القراء يزيد، عند إنتاج فيلمٍ مقتبسٍ عن رواية، فالناس يقصدون المكتبات ودور النشر، ليتعرّفوا على الرواية، ويقارنوها مع الفيلم. وأحيانًا يقرأون الرواية المفضلة لديهم، ليتخيّلوها، قبل الذهاب لمشاهدتها، ليروا هل ستكون مطابقة لما نسجوه في خيالهم.

تعليقات القراء