جنايات الجيزة والقاهرة تحاكم عناصر إخوانية في أحداث مسجد الفتح وكنيسة العذراء بكرداسة

لم تكن دور العبادة باختلاف أنواعها بعيدة عن مرمى نيران قيادات وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، سواء كانوا محرضين أو فاعلين خلال الأحداث التي تلت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن سدة الحكم، ورغم مرور 6 سنوات على انطلاق محاكمات عناصر الإخوان، إلا أن اليوم الثلاثاء 10 سبتمبر شهد محاكمتين لعناصر الإخوان في محكمتي جنايات الجيزة والقاهرة بأكاديمية الشرطة وطرة، الأولى لعناصر أتلفوا مسجد الفتح برمسيس ودنسوه، والثانية لآخرين أتلفوا كنيسة العذراء مريم بكرداسة وأحرقوها، لتكون هذه المحاكمات شاهدة على تاريخ الجماعة الدموي، وعدم تفريقهم بين دور العبادة، طالما تخدم أفعالهم مصالح جماعتهم.

وتتعلق الجلسة الأولى التي عقدتها محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاته، اليوم، بأكاديمية الشرطة، بإعادة محاكمة 4 متهمين في واقعة الهجوم على كنيسة العذراء مريم بقرية كفر حكيم التابعة لمركز كرداسة، التي جرت في أغسطس 2013 بالتزامن مع فض اعتصامي الإخوان برابعة العدوية والنهضة.

وتحمل القضية رقم 8672 لسنة 2013 جنايات كرداسة، ويواجه المتهمون الـ 4 بالإضافة لـ 69 آخرين سبق الحكم عليهم، ارتكاب جرائم التجمهر وإضرام النار عمدا بمبنى مُعد للشعائر الدينية وتخريبه وسرقة منقولات منه، وحيازة سلاح ناري ومواد حارقة وأدوات الاعتداء على الأشخاص، وقررت المحكمة التأجيل لجلسة 5 أكتوبر المقبل، لإحضار متهمين اثنين لم يحضرا من محبسهما.

أما الجلسة الثانية، فقد عقدتها محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار شبيب الضمراني، لسماع مرافعة 37 متهما في إعادة محاكمتهم في قضية أحداث مسجد الفتح التي وقعت يومي 16 و17 أغسطس 2013.

وأسندت النيابة العامة للمتهمين، ارتكاب جرائم تدنيس مسجد الفتح وتخريبه وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه تنفيذاً لأغراض إرهابية، والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، وإحراز الأسلحة النارية الآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات، وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر.

وتلقت النيابة العامة، إخطارا في 16 أغسطس 2013 بقيام الكثير من العناصر الإرهابية باعتلاء كوبري السادس من أكتوبر، وقطع الطرق المحيطة بميدان رمسيس وإطلاقهم النيران باتجاه المواطنين وقوات الشرطة، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين ورجال الشرطة.

وكشفت التحقيقات أن جماعة الإخوان، دعت من خلال صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي بشبكة الإنترنت، والقنوات الفضائية الخاصة بها، إلى التجمهر أمام مسجد الفتح في 16 أغسطس، تحت شعار "جمعة الغضب" كمظهر للاعتراض على التغييرات التي شهدتها الساحة السياسية للبلاد، في حين كان الغرض من وراء هذا التجمهر، إيجاد المبررات لتنفيذ الخطة الإرهابية التي أعدتها الجماعة لمواجهة الدولة والتعدي على قوات الشرطة وحرق المنشآت العامة والخاصة.

وأظهرت التحقيقات أن العناصر التابعة للجماعة استجابوا لتلك الدعوات، ونظموا مسيرات عبر شارعي رمسيس والجلاء، وتجمهروا بميدان رمسيس وأمام قسم شرطة الأزبكية، واعتلى بعضهم مبنى المقاولون العرب وكوبري أكتوبر وأشعلوا النيران بنهر الكوبري والطرق المحيطة به.

وتوصلت التحقيقات إلى أن مرتكبي الأحداث هاجموا قسم شرطة الأزبكية، وألقوا تجاهه العبوات الحارقة "المولوتوف" والقنابل المفرقعة والمسيلة للدموع، ثم أطلقوا نيران أسلحتهم النارية الآلية بكثافة صوب قوات تأمين القسم، والمواطنين، فقتلوا 44 مواطنا من بينهم أمين شرطة، وأصابوا 296 بينهم 47 ضابطا وفرد شرطة.

تعليقات القراء