تقارير: حرائق الأمازون تثير قلق زعماء العالم

رصدت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الجمعة، ردود الفعل الدولية حول الحرائق الهائلة التي تشهدها غابات الأمازون منذ أكثر من 3 أسابيع.

وأوردت الصحيفة (من خلال تعليق لها نشرته على موقعها الإلكتروني) تصريح رئيس الوزراء الإيرلندي ليو إريك فرادكار الذي أكد فيه أنه لا يوجد سبيل أخر أمام إيرلندا لكي تصوت على عقد اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والسوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية "الميركوسور" سوى إيفاء البرازيل بالتزاماتها البيئية.. قائلاً: "أنا قلق للغاية؛ حيث شهد هذا العام مستويات قياسية من تدمير غابات الأمازون بالنيران".

وهنا يُشار إلى أنه لكي تتمكن إيرلندا من عرقلة اتفاق "ميركوسور"، فإنها ستكون في حاجة إلى إيجاد عدد كافٍ من الحلفاء لتشكيل أقلية مانعة بين حكومات الاتحاد الأوروبي، التي لم تصدق بعد على الاتفاق. كما ستنتظر الاتفاقية أيضًا موافقة البرلمان الأوروبي قبل أن تدخل حيز التنفيذ...وفقا للصحيفة.

وتأتي تصريحات فرادكار بعد تعقيب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الحرائق التي تشهدها الأمازون، حيث قال في تغريدة دونها على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قبيل قمة مجموعة الدول السبع التي تنعقد في مدينة بياريتس الفرنسية، "بيتنا يحترق.. حرفيًا، فغابات الأمازون، التي تعتبر رئة الكوكب الذي نحيا فيه، والتي تنتج 20 % من الأكسجين مشتعلة الآن بالنيران، إنها أزمة دولية".. مؤكدًا أنه سيبحث مع أعضاء قمة مجموعة الدول السبع الكبرى تلك الأزمة الطارئة.

وذكرت الصحيفة البريطانية أيضًا أن المتحدث الرسمي باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شتيفن زايبرت يشارك الرئيس الفرنسي وجهة النظر نفسها في هذا الشأن، حيث صرح زايبرت، أمس الخميس، بأن الحرائق واسعة النطاق التي تشهدها غابات الأمازون تنذر بالخطر الشديد، ليس فقط للبرازيل أو الدول الأخرى التي تأثرت من تداعياتها بشكل مباشر، ولكن للعالم أجمع، وأرجع السبب في ذلك إلى أن غابات الأمازون المطيرة تشكل أهمية كبيرة لنظام المناخ العالمي، وللتنوع البيولوجي العالمي، مؤكدًا أنه ليس من المبالغة في شيء القول إنها تعتبر الرئة الخضراء للعالم.
من جانبها، أعربت المفوضية الأوروبية أيضًا عن قلقها البالغ إزاء ما تتعرض له غابات الأمزون من حرائق مستعرة، كما أبدى الاتحاد الأوروبي، في الوقت نفسه، استعداده لمساعدة الحكومتين البرازيلية والبوليفية في استخدام نظام رسم الخرائط الأقمار الصناعية التابع للاتحاد، على حد قول الصحيفة.

وحول إمكانيات التحرك الأوروبي، لفتت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مينا أندريفا النظر إلى وجود اتفاق ميركوسوؤ، الذي لا يهدف فقط، برأي المتحدثة، لتعزيز التبادل التجاري الحر بين الطرفين، بل إلى دفع الأطراف المنخرطة فيه و منها البرازيل لاحترام التزاماتها الدولية خاصة فيما يتعلق باتفاق باريس لمحاربة التغير المناخي...وفقا لـ"فاينانشيال تايمز".

 

تعليقات القراء