«البحر الأحمر السينمائي» يكرم شخصيات عالمية في دورته الأولى

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، أن دورته الافتتاحية التي تنطلق الشهر المقبل في جدة تحت شعار "تغيير السيناريو"، ستشهد تكريم ثلاثة من روّاد التغيير والابتكار في بلدانهم وأقاليمهم الجغرافية، ممن استطاعوا طباعة علامات فارقة في عالم صناعة السينما، هم «جاك لانج، وزير الثقافة الفرنسي الأسبق، كيم دونج-هو، مؤسس مهرجان بوسان السينمائي في كوريا الجنوبية، ودانييلا ميشيل المديرة المؤسسة لمهرجان موريليا السينمائي الدولي بالمكسيك».

وقال مدير المهرجان محمود صباغ، إن هذا التكريم يصب في صميم أهداف مهرجان البحر الأحمر السينمائي، في تقدير الموروث الشخصي والمؤسسي لرواد عالم صناعة السينما، الذين أسهموا في إطلاق قدرات فنية وروائع سينمائية لأجيال كاملة.

وأضاف: «هذا التكريم يتزامن مع اللحظة التأسيسية لقطاع السينما في بلادنا، وما يمكن أن يضيفه تقديم مثل هذه النماذج العالمية إلى حوار تأسيس قطاع السينما لدينا».

وأكد أن المهرجان سوف يقدم ثلاثة جوائز "يُسر" ذهبية للشخصيات المكرّمة، على مجمل مسيرتها العملية، في حفل الافتتاح المزمع إقامته في جدة بحلول 12 مارس المقبل.

وعن جاك لانج، قال مهرجان البحر الأحمر، إنه شغل منصب وزير الثقافة الفرنسي في حكومة ميتران منذ عام 1981، وساهم في تغيير المشهد الثقافي والإبداعي في فرنسا، كما أحدث انقلابًا نوعيًا في قطاع السينما، حيث عمل على وضع بنية تحتية ربحية للفيلم الفرنسي، وعلى خلق آفاق جديدة للفيلم الفرنسي.

وأضاف: « لانج، دفع باستراتيجية نموذجية في تدخل الدولة في الإنتاج السينمائي، حيث أعاد هيكلة الصناديق القائمة مثل مركز الفيلم الوطني الفرنسي، وصندوق دعم الأفلام المستقلة، كما أسس صناديق عامة جديدة، مثل صندوق أفلام الإنتاج الضخم، وكان ابتكاره المعروف بصناديق السوفيكا، وهي صناديق من المال الخاص، بمثابة درة تاج مرحلته».

وأشار إلى أن نماذجه التمويلية اقتُبست في كثير من الدول، واستفاد من برامجه معظم المخرجين الكبار بالجيل الجديد: «جودار، ترافو، ريفيت، شابرول، وروميير».

وعن كيم دونج، المؤسس والرئيس السابق لمهرجان بوسان السينمائي الدولي، الذي تحوّل بعد تأسيسه في عام 1996 إلى وجهة سينمائية آسيوية هامة على أجندة السينما العالمية في كوريا الجنوبية، أكد المهرجان أن «كيم» ساهم في رسم ملامح المشهد الثقافي في كوريا الجنوبية، وتعميق قاعدة صناعة السينما الكورية، وإلى الدفع بالفيلم الكوري إلى آفاق عالمية.

وأضاف أنه منذ الدورة الأولى لمهرجان بوسان كانت بصمته هي الانفتاح على الجمهور، فضلًا عن تأسيسه قاعدة جماهيرية واسعة تستقي من العروض المتنوعة والجديدة للسينما.

أما المكسيكية دانييلا ميشيل، المديرة المؤسسة لمهرجان موريليا السينمائي الدولي، الذي تأسس عام 2003 لدعم الجيل الجديد من المخرجين المكسيكيين، وينسب له الفضل لصعود السينما المكسيكية عالميًا، وتأثيره المباشر في صعود جيل جديد بات يكتسح الجوائز الكبرى وينتزع مكانة دائمة في برمجة المهرجانات الكبرى، فيما يسمى "العهد الذهبي الثاني" للسينما المكسيكية.

وحسب بيان من مهرجان البحر الأحمر، استحوذ مهرجان "موريليا" على سمعة دولية مرموقة، وتميز بارتباطه العضوي بمفاصل السوق وصناعة السينما المكسيكية.

وكان مهرجان البحر الأحمر كشف عن شعار دورته الأولى، والذي يعكس لحظة التحوّل التي ولد فيها المهرجان، وقدرة السينما على التوثيق والاستجابة لهذه التحوّلات الاجتماعية.

وأعلن المهرجان أن هذا الشعار يرتبط بالسعودية تحديدًا باعتبارها سوقًا سينمائيًا جديدًا، وباعتبار السينما وسيلة للتجديد المجتمعي.

البوستر، من تصوير المصور الفوتوغرافي أسامة أسعيد، ويحمل صورة عارضة الباليه السعودية سميرة الخميس، وهي تخرج من البحر، في تعبير عن موجة التغيير الثقافي التي تشهدها البلاد، والفرص الواعدة للسينما السعودية الجديدة.

وأوضح مهرجان البحر الأحمر، أن المصور أسامة أسعيد، اعتمد على أسلوب "الكولوديون" السائل لمعالجة صورة البوستر الرئيسية، وهو أسلوب تقليدي يعود إلى العام 1851، خاص بإعادة إحياء صور الأبيض والأسود عن طريق تلوينها بألوان زاهية نابضة، هذا التعاقب بين ما هو تقليدي ومعاصر يعكس التزام المهرجان بحفظ التراث من خلال الابتكار والتجديد، والاعتماد على الماضي في بناء صورة مستقبل واعد مفعم بالحياة.

 

تعليقات القراء