سيجارة نبيلة عبيد والجوكر

الأسبوع الماضي كنت في أحد المولات الشهيرة بمدينة نصر وبالصدفة قابلت مجموعه من الأمهات كن يجلسن  في ال (FOOD COURT ) منهن سيدات تجاورني في السكن   ,جلست معهن لبضع دقائق لاكتشف أنهن اجتمعن   في المول منذ الصباح الباكر بعد أن اتفق أولادهن وبناتهن   في الصف الأول الإعدادي والرابع الابتدائي على دخول أفلام في السينما بمفردهم وفضلن هن الأمهات انتظارهن حتى موعد خروج الحفلة .

الأطفال  انقسموا لقسمين،  من هم في الصف الأول الإعدادي كانوا يشاهدون  الفيلم الشهير الجوكر.

أما البنات في الصف الرابع الابتدائي فشاهدن  فيلم الرعب( IT ).                       

الصدمة عقدت لساني ولم اقوي على التفوه بكلمة  ,  فأنا  قد شاهدت الفيلمين واعرف جيدا ما يحتويان عليه من عنف ,  فكيف سمحت إدارة السينما بدخول مجموعه من الأطفال بمفردهم أفلام كهذه وفى نفس الوقت ما كل هذا  الكم من الجهل والسطحية لدى الأمهات.

(الجوكر ) فيلم رائع بمعنى الكلمة لكن قصته تحتاج لشخص كبير ناضج كي يفهمها فهو فيلم نفسي بشكل كبير يناقش قصة  شخص يعانى مرضا نفسيا يجعله مضطربا  و يحارب ظلم المجتمع له وتنمره  بالجريمة.

  حتى أن الشرطة في عدة مدن بأمريكا مع بدء عرض الفيلم  تأهبت  وكثفت تواجدها وقد منعت دخول السينما بالأقنعة أو تلوين الوجه

  خوفا من اندلاع حوادث عنف .          

لكن في كل الأحوال هو تحفة فنية في الإخراج والتمثيل لكنه لا يناسب بأي شكل من الأشكال أولاد في سن الثالثة  عشر والرابعة عشر.

الفيلم الأخر (IT)   هو فيلم ضعيف فنيا لكنه مليء بمشاهد العنف والدم والرعب فكيف لأطفال في المرحلة الابتدائية أن يشاهدوه  بمفردهم .

المشكلة يا سادة أن الأمهات لا يشعرن بالمصيبة , ويتوهمن بأنهن أمهات صالحات حتى أن واحدة فيهن كانت تحكى عن مدى الصرامة التي تعامل بها أبنها ،وأنها قد أغلقت التلفزيون  عند عرض فيلم للفنانة نبيلة عبيد  لأنها كانت تدخن  في الفيلم فخافت علية من مشاهدة  هذه العادة السيئة  !!

هي نفس الأم التي تركت ابنها وبنتها لأفلام لا تناسب أعمارهما إطلاقا أفلام مليئة بالدم والرعب والأمراض النفسية.  ثم نسأل أنفسنا  بسذاجة لماذا يتقاتل الأطفال في المدارس ما سبب هذا العنف غير المبرر !! ماذا حدث لمجتمعنا !! لماذا يحمل الأطفال الأسلحة البيضاء !!

و للحديث بقية .

تعليقات القراء