الأعلام والممثل الهارب ومملكه الجبل الأصفر وخطه السلام الأمريكيه فى الشرق الأوسط

متى و أين وكيف ولماذا؟؟؟؟
أحداث متلاحقة تأتى الواحده تلو الأخرو أصبحنا نلهث من هذا التسارع الذى أصاب العالم بأسره فها هو الرئيس الأمريكى منذ أيام يعلن خطته للسلام فى الشرق الأوسط وربط الأعلان عنها بأنتهاء الأنتخابات الأسرائيلية وهذا ليس ببعيد عن زيارة جاريد كوشنر فى يونيو 2019 وعقد مؤتمر البحرين الذى المح خلاله عن بعض ملامح الخطة الأمريكيه البديلة للسلام فى اشاره الى مصر والأردن ولبنان وتواكب مع هذا الطرح تصاعد وتبرة الأحداث داخل لبنان وبدء صراع مسلح فى الجنوب وردود فعل عنيفة فى الأردن بعد اعلان اسرائيل نيتها ضم اراضى الضفه الغربيه المحتله عام 1967 و ايضاتصريحات رسمية مصرية تعبر عن غضب دبلوماسى وشعبى بشأن أى طروحات تستبعد حل القضية الفلسطينية على أساس الدولتين وهو ما أصرت عليه مصر قياده وشعباً على مر تاريخها وعبرت عن ذلك فى كافة المحافل الدولية.
وفى سبيل التمهيد الأمريكى للمنطقة لتمرير خطة السلام الخادعة كان لابد من أعاده الترتيبات الأمنية والسياسية فى المنطقة و نقل الصراع من عربى اسرائيلى الى عربى فارسى فكانت الثوره الأيرانيه وما استتبعها من تداعيات فى المنطقه بدأت بحرب ايران والعراق ثم غزو الكويت وغزو العراق و بزوغ نجم التنظيمات الارهابيه المختلفه كالقاعده والأخوان وداعش ... الخ ودول اقليمية كقطر ودول توسعيه كتركيا وأصبحت منطقة الخليج على صفيح ساخن حتى تستطيع اسرائيل أن تقدم نفسها وتتقارب مع الجميع وتصبح هى الملجأ والمخلص من العدو ايران وبالطبع على الجميع ان يقدم كافه التنازلات عن أى مقاومه للقرار الأمريكى بشأن خطه السلام فى سبيل الأمن الذى سيوفره الكيان الصهيونى للمنطقه ضد ايران الحليفه السريه للولايات المتحده الامريكيه واسرائيل .
على جانب أخر يستقيم مع كل تلك الطروحات واستغلال الحاله السياسيه المترديه التى تمر بها الدوله الشقيقه السودان خرجت علينا سيده تدعى / نادره عواد نصيف – أمريكية من أصل لبنانى – فى مطلع سبتمبر الجارى وقدمت نفسها بأنها رئيسة وزراء دولة تحمل أسم (مملكة الجبل الأصفر) والأعلان عن قيام هذه الدوله فى مؤتمر أودسا بدوله اوكرانيا وانه سيتم وضع حجر اساسها عام 2020 وتقع جنوب خط عرض 22 بين مصر والسودان على مساحة 2060 كيلو متر مربع وأن تلك الدوله ستقدم على جمع اللاجئين والمحرومين من حقوق المواطنه وستستقبل اى لأجئ من أى مكان فى العالم والجدير بالذكر أن تلك المنطقه يقع بها سلسلة جبال المكسيه باللون الأصفر (أصل التسميه) وأسمها الجغرافى بير طويل و هى احدى المناطق الواقعه بين مصر والسودان وتتمسك مصر بحدود عام 1899 السياسيه الممثله فى خط عرض 22 شمالأً وهو ما يضع مثلث حلايب وشلاتين داخل الحدود المصريه اعتبارا من استقلال السودان عن مصر منذ يناير 1956ومنطقة بير طويل داخل الحدود السودانية بينما تتمسك السودان بأتفاقيه الحدود الأداريه لعام 1902 التى تضع بير طويل داخل الحدود المصريه وكل من حلايب وشلاتين داخل الحدود السودانيه ونتيجه لهذا الخلاف الحدودى بين مصر والسودان ونتيجه بأنه لو طالبت أى منهما بتلك المنطقه - بير طويل -فكأنها اعتراف بعدم احقيتها فى حلايب وشلاتين لذا اصبحت تلك المنطقه وفق المعتقد الدولى السائد (هى أرض لاتطالب بها اى دولة) ولا يحق لاى دوله غير مصر والسودان أن تطالب بالسياده على تلك المنطقه لأنها محصوره بينهما وبالطبع لا يخفى على احد العلاقات السريه والعلنيه التى جمعت اسرائيل وايران وتركيا وقطر بنظام البشير.
وكأن شهر سبتمبر الجارى كان يريد ان يلقى علينا بكل جديد فتداولت مواقع التواصل ونقل عنها عدد من القنوات الفضائيه أخبار وفيديوهات عن رجل أعمال مصرى (45 عاماً) تناول خلالها هجوما على الرئيس والقوات المسلحه وأجهزه الدولة فى اشارات وتلميحات تتضمن اسقاطات بالا مبالاه والفساد ... الخ كما تناول عدد من الأمور التى تشير الى حاله من التخبط والفساد يسود البلاد بل والتركيز على استحواذ القوات المسلحه على الأقتصاد المصرى واستحوذ خلال ايام على اهتمام الشارع والمواطن المصرى لأسباب مختلفه سواء مؤيد أو معارض لما يتم اذاعته لكن المؤكد انه حدث نوع من الاهتمام لدى قطاع كبير من المواطنيين فرجل الاعمال الشاب من طبقه متوسطه أو أقل كحال السواد الأعظم من المصريين حصل على مؤهل متوسط واجتهد شأن كل شاب يسعى الى طرق كل أبواب الرزق وشأت ظروفه أن يستطيع أفتتاح مكتب صغير للمقاولات (الشركة المتحده) بمنطقه الحى العاشر فى مدينة نصر عام 2003 و كان يعمل بها ثلاث موظفين وكأغلب من عملوا فى هذا المجال فالبعض منهم ينطلق والبعض الأخر يتعثر كل حسب ما اتيح له من فرص أجاد استثمارها ونجح فى تكوين ثروة لا بأس بها خلال سنوات عمله و أسس شركته الجديده (أملاك) ويعمل بها مايقرب من مائه موظف وبلغ حجم تعاملاته على مدار (15 عام) مايقرب من 3 مليار جنيه مصرى – وفق اقواله-وكحال جميع العاملون فى هذا المجال شارك فى المشروع النهضوى الحالى الذى تمكن من كل أرجاء البلاد من خلال عمله مع الهيئه الهندسية للقوات ولم يستطيع الأستمرار فى تنفيذها فضلا عن انه اصبح دائنا لبنوك وشركات اخرى و تعثره او حتى نجاحه هى مسأله اتصور انها منطقياً لها علاقه مباشره بأسلوب ادارته وحاله البذخ المعيشيه وانصرافه عن الاهتمام بشركته ومن ثم تعرضها لمشكلات مع الجهات التى تتعامل معها ومنها القوات المسلحه وباع أملاكه تاركاً خلفه المشروعات التى تعاقد عليها وغادرالبلاد فى مطلع عام 2019 واستقر بدولة مختاره بعنايه (اسبانيا) أملاً فى تلقى حمايه من أى ملاحقه وخرج علينا بعد هروبه بأشهر بتلك الادعاءات المنشوره بعد ان استقرت احواله وانتهاء ابناؤه من اداء الامتحانات فى مصر نهايه شهر اغسطس واللحاق به فى اسبانيا
كنت كمتلقى من الممكن ان اتلقى بدون استغراب خبر تعثره او حتى هروبه نتيجه لهذا التعثر فهى ظروف سمعنا عن كثير من رجال الأعمال تعرضوا لها لأسباب مختلفه ولكن فى حالتنا هذه أرانى أشاهدها من زاويه لا تغفلها العين فمن المؤكد انه لا ينتمى لتنظيم الاخوان او غيره من التنظيمات لاسباب متعدده اهمهما استمراره فى العمل مع القوات المسلحه طوال تلك الفتره وحتى كونه منح محمد مرسى صوته فى انتخابات 2012هذا ليس حجه عليه لان شأنه شأن كثيرون ممن حصد الأخوان أصواتهم الأنتخابيه تأثرأ بالحاله التى كانت تشهدها البلاد وقتئذ ويتبقى الأدعاءات والأتهامات التى قام بنشرها والتى اراها حقيقه هى جوهر الموضوع فقد ادعى عمله بمشروعات تكلفت المليارات –على حد قوله- وبغض النظر عن وجهه نظره فى هذه المشروعات ومدى جدواها او اسبابها الا اننا جميع لا نملك الحقيقه الكامله فى صحه الارقام التى يدعيها ولم يقدم للمشاهدين اى اثبات او عقد يثبت صحه اقواله ولا اتصور ايضا ان على القوات المسلحه ان ترد على تلك الادعاءات خاصه انها اقوال مرسله بلا حجه او دليل على الرغم لامتلاكه العقود على حد قوله ولكن يمكن لاى من يشتغل بالمقاولات ان يستدعى مقولته بتنفيذ احدى الفيلات بدون فرش بمنطقه المعموره بمبلغ 260 مليون جنيه وهو رقم اعتقد انه لايقبله عقل يدرك ان مبانى وخرسانات وتشطيبات فيلا اى كان مساحتها ممكن ان تبلغ هذا الرقم او حتى تقترب منه وبنفس القياس تكون باقى ما تحدث عنه من مشروعات اخرى
هكذا يظهر الوجه الحقيقى للرجل وأنه بما يسعى لتقديمه هو محاوله لأبراء ذمته امام السلطات الأسبانيه بانه على خلاف سياسى مع النظام المصرى وأتصور تقدمه بطلب للجؤ السياسى للسلطات الاسبانيه لانه يعلم يقينا انه سيتم ملاحقته قضائيا من البنوك والدائنين لكن الامر الاخطر من وجهه نظرى هو من تلقفه هناك وعوضه عن خسائره وصار حديثه المنشور متسق مع بعض ماتحاول اجهزه دول او تنظيمات ترويجه عن الدوله المصريه والقوات المسلحه والاجهزه السياديه الاخرى ومن المؤكد انه سيتطرق لأمور أبعد كثيرا من عمله فى قطاع المقاولات مدعيا انه تحصل عليها من خلال علاقاته المتشعبه وسينسج اكاذيب مستغلا ماتحصل عليه من مشاهدات ارتفعت يوما تلو الاخر وسيتبقى لدى مخاوف امنيه حقيقه على الرجل بعد استنفاذ دوره الذى رسم له بعنايه من الخارج والزج بمصر فيها
وأخيرا الأعلام
لا شك ان الاعلام له قوه السحر فى التأثير على الشعوب والرأى العام وجميعا تأثرنا ايجابا وسلبا بالاعلام خلال السنوات الماضيه فالشعب لم ولن ينسى الدور السلبى الذى لعبه الاعلام فى يناير2011 وايضا لم ولن ينسى الدور الايجابى للغايه الذى لعبه الاعلام فى الحشد لثوره المصريين فى يونيو 2013 الا ان الأحداث الأخيره اظهرت بما لايدع مجالا لشك اننا نعانى اعلاميا بصوره غير مسبوقه خلال الفتره الحاليه والمقصود هنا بالطبع توجيه مسارات الأعلام المختلفه المرئيه والمسموعه والمقرؤه والالكترونيه بالصوره التى تتوافق مع المتلقى وهنا اتحدث عن فكر ورؤيه واستراتيجيه فهناك حاله شك اصابت بعض الطبقات بشأن ما أثاره رجل الأعمال خاصه ان تأثيرات الأصلاح الأقتصادى على قطاع كبير من المواطنيين جعلت الاذان صاغيه لاى ادعاءات للتعويل على وجود فساد داخل المؤسسات وهو ما يؤدى الى سؤ الحاله الأقتصاديه وايضا اثبتت تلك الفتره انه لايوجد تسويق كافى لمشروعات الدوله ومدى عوائدها المباشره وغير المباشره على المواطنيين على المديات المختلفه وانه لدينا عناصر كامنه فى الداخل والخارج تتحين الفرصه للانقضاض على الدوله متى سنحت لها الفرصه
فلو كان الأعلام أدى دوره الحقيقى المنوط به وأوضح دور القوات المسلحه على سبيل المثال ومؤسساتها والضوابط التى تحكم نشاطها الأقتصادى ولماذا تتداخل وعرض هذا الدور بصوره مبسطه على المواطنيين فوقتها ستكون قد حصنت المجتمع من الانجراف نحو تصديق او قبول افكار او شائعات من التى تطل علينا كل يوم بل وسيكون المجتمع مهيئا بطبيعته ومعبأ لمواجهه اى مخاطر سواء فى الداخل او ما تترتب على مواجهات دوليه وأتصور أنه لا أحد يغفل الدور الأعلامى فى قياده الرأى العام وعندما اتحدث عن الاعلام فانا اتحدث عن الاعلام والفن والثقافه اتحدث عن تمدد الفكره ورسوخها والايمان بها وهو دور اتصور اننا ابعد مايمكن عنه الأن واتصور ايضا انه قد ان الأوان لفكرا متطورا تحت قياده واحده تجمع ماتبقى من اشلاء حتى نعيد المصريون لاعلامنا من جديد يجمع ولا ينفر ويجذب ولا يبعد واتصور ايضا اننا نملك خبرات فى مجال الاعلام والفن والثقافه علمت الدنيا كلها كما نمتلك كافه ادوات الانتاج ولا اتصور ايضا ان يكون هذا حكرا على اشخاص دون اخرين ولا اتصور ايضا ان الغرض من تجديد الخطاب الفنى والاعلامى والثقافى كان يعنى للبعض هدم هذا التاريخ واعاده البناء من جديد فنحن لدينا تاريخ لا يضاهيه الا الدول العظمى فى الفن والثقافه والسينما والمسرح والاعلام فنحن مقبلون خلال ايام على مرحله أقليميه أراها الأخطر بين طرح خطه السلام الامريكيه والدوله الخبيثه الناشئه على حددونا الاقليميه مخاطر وتهديدات حقيقيه بحاجه ماسه لأعلام بحجم مصرو يليق بمصر لذا فكانت مطالبتى بعوده وزاره الاعلام والتى لم يمنع الدستور وجودها مع استمرار عمل الهيئات الاعلاميه والصحفيه وفق الاليات الدستوريه الموجوده

تامر الشهاوى
عضو مجلس النواب المصرى وعضو لجنه الدفاع والأمن القومى
 

تعليقات القراء